الشيخ محمد اليعقوبي
10
فقه الخلاف
الأستاذ الفياض ( دام ظله ) فقد وافقهما في التقسيم لكنه ألزم بإرجاع أمر النصفين إلى الفقيه الجامع للشرائط ، قال ( دام ظله ) : ( ( قد تسأل : أنَّ المالك هل يستقلّ في التصرف في سهم السادة وإيصاله إلى مستحقيه أو أن أمره بيد الفقيه الجامع للشرائط ؟ والجواب : لا يبعد أن يكون أمره بيده كسهم الإمام ( عجل الله فرجه ) أو لا أقل أنه الأحوط ) ) « 1 » وظاهر العبارة أن الاحتياط فتوائي إلا أنه يظهر من كلامه في موضع آخر خلاف ذلك فقد علّق على الاحتياط الاستحبابي لصاحب العروة ( قدس سره ) بدفعه إلى المجتهد أو التصرف به بإذنه بقوله : ( ( بل على الأقوى إذا طلب المجتهد دفعه إليه وكان بعنوان الحكم وإعمال الولاية ، وإلا لم يجب لعدم الدليل ، ومقتضى إطلاقات أدلة الخمس المتوجهة إلى المالك أنّ له الولاية على إفرازه من ماله ودفعه إلى مستحقيه بلا حاجة إلى الاستئذان من المجتهد ) ) « 2 » ومقتضاه أن للمالك الاستقلال في دفع نصف الخمس إلى السادة وإن الأمر بدفعه إلى الفقيه الجامع للشرائط هو بالولاية العامة للفقيه ، بل يذهب أبعد من ذلك ويراه حقاً للسادة الموجودين في بلد الدافع ، قال ( دام ظله ) : ( ( الأقوى عدم جواز نقل سهم السادة من بلدة السهم إلى بلدة أخرى مع وجود المستحق فيها إلا إذا كان هناك مرجّح ، فإذا نقل والحال هذه وتلف في الطريق ضمن للتفريط ) ) « 3 » ثم عاد وأكّد المعنى الأول فقال : ( ( لا يجب بسط سهم السادة على الأصناف الثلاثة ، بل أمره في زمن الحضور بيد الإمام ( عجل الله فرجه ) ، فله أن يتصرف فيه حسب ما يراه ، وفي زمن الغيبة بيد الفقيه الجامع للشروط ومنها الأعلمية ، وله أن يتصرف فيه على ما يراه ) ) « 4 » ومنع من ( ( التصرف فيه بدون إذنه ) ) « 5 » .
--> ( 1 ) منهاج الصالحين : 2 / 85 ، المسألة ( 180 ) . ( 2 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 197 . ( 3 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 217 . ( 4 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 218 . ( 5 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 223 .